تقرير بحث السيد الگلپايگاني للجهرمي
224
الدر المنضود في أحكام الحدود
ولعل الظاهر هو التعميم لكل من يحرم إخافته سواء كان مسلما أو غير مسلم كما إذا كان من أهل الذمة والأمان ، كان في دار الإسلام وغيرها وذلك لعموم الأدلة كتابا وسنة فلا يشترط في ذلك الإسلام ولا دار الإسلام . فإن من يحرم إخافته فهو في أمان الله وداخل تحت كنف عصمته سبحانه وأمان رسوله ، فمن أخافه فقد حارب الله سبحانه ورسوله كما أن من كان تحت أمان زيد مثلا فحمل وهجم عليه أحد وأخرجه من دار زيد وأخافه فإنه يعتبر عمله هذا محاربة لزيد صاحب الدار الذي كان منه الأمان . وقد ظهر بهذا البيان وجه مناسبة إطلاق محاربة الله ورسوله على من أخاف من يحرم إخافته . كما أنه قد ظهر منه أنه إذا كان المسلم مهدور الدم فاخافته ليست من باب المحاربة ، وذلك لعدم كونه في أمان عصمة الله وتحت رعاية حمايته في حين أن المعاهد كان تحت أمان الله مع كونه كافرا . وأما السلاح المذكور في الروايات ففي المنجد : السلاح جمع : أسلحة وسلح وسلحان ، اسم جامع لآلات الحرب والقتال ، يذكر ويؤنث . والظاهر أنه لا يعتبر فيه كونه من الحديد من نفس الآلات المتداولة في الحرب بل الملاك هو ما أوجب الإخافة بأن يكون مما يقتل به سواء كان من قبيل السيف وغيره مما كان رائجا في السابق أو كان هو البندقية والرشاش وغير ذلك من الوسائل الحربية العصرية أو غير ذلك حتى مثل العصا والحجر ، وإن كان قد خص بعض أهل اللغة السلاح بالحديد ، لكنه كما في كشف اللثام ممنوع قال : بل الحق ما صرح به الأكثر من أنه كل ما يقاتل به ، وعن أبي حنيفة اشتراط شهر السلاح من الحديد ويظهر احتماله من التحرير . انتهى . ثم إنه لا فرق في ذلك بين كونه في بر أو بحر وفي الليل أو النهار وفي مصر